free web hosting | website hosting | Web Hosting | Free Website Submission | shopping cart | Promoter Online
affordable web hosting Pets web page hosting web hosting website hosting web hosting service web hosting web host

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المعارضة السنية في الدولة السعودية

في دراسة تحليلية

بقلم : د. احمد صبحي منصور

( تصدير )

انا والسعودية ( 1)

القلم الجاف في مواجهة بئر البترول

 

- 1 -

ان لي ثأرا مع المملكة السعودية ..
وطالما أسجل تاريخها ، فلابد ان اسجل تاريخها معي ، وتأثيرها السئ في حياتي منذ عام 1984 وحتي الان .

والبداية حين كنت مدرسا مساعدا في قسم التاريخ والحضارة بجامعة الازهر اناضل ضد اعيان الصوفية وكبيرهم وقتها شيخ الازهر د. عبد الحليم محمود ، حيث رفضوا مناقشة رسالتي للدكتوراة عن اثر التصوف في مصر في العصر المملوكي لأنها تنتقد التصوف و لا تبرر اثاره السيئة في العصر المملوكي دينيا واخلاقيا وسياسيا وثقافيا وحضاريا واجتماعيا واستمر الاضطهاد ثلاث سنوات ( 1977-1980) وانتهي بحصولي علي الدكتوراة بمرتبة الشرف الاولي بعد حذف ثلثي الرسالة ، ومناقشة الثلث الباقي ، وتهيأت بعدها لاستكمال الابحاث في الفجوة بين الفكر السني والقرآن الكريم اسوة بما فعلت مع التصوف وتناقضه مع القرآن الكريم ، واثناء عملي مدرسا في جامعة الازهر كانت المغريات السعودية تحيط بي خصوصا بعد ان اصدرت كتابي ( السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة ) سنة 1982 والذي كشفت فيه حقيقة السيد البدوي كمتآمر سياسي تخفي بالتصوف لاسقاط نظام الحكم الايوبي ثم الحكم المملوكي في مصر . وقد تلقت السعودية وجمعياتها المصرية الكتاب بالترحيب خصوصا مع تاريخي في مناوأة التصوف ، وبعضهم ارسل نسخة من كتابي ( السيد البدوي ) الي الشيخ ابن باز ، فكتب فيه تقريظا واقترح بعض التعديلات ، وجاء برسالة ابن باز مستبشرا ، فقلت له ثائرا : قل له انني لا اعمل خادما عنده حتي اكتب له ما يريد ، الم يعرف انني تعطلت ثلاث سنوات في الرسالة ولم اقم بأي تعديل فيما كتبت ، وبعدها جاء دوري في الاعارة منذ سنة 1983 ، وفي الوقت الذي كان يتنافس فيه الاساتذة والعمداء علي الاعارة ، ويريق احدهم ماء وجهه- وما هو اكثر دون ان تتحرك شعرة في رأس اللجنة السعودية الموفدة لفحص الاساتذة واختبارهم واختيارهم ، في هذا الوقت كانت تحرص كل لجنة موفدة علي اغرائي بالموافقة علي الاعارة دون جدوي ..

واذكر ان صهري يرحمه الله غضب حين تركت القاهرة وذهبت عنده فرارا من الالحاح ، ولا ادري كيف عثروا علي عنوان صهري الذي يختلف عن عنوان بلدتي ، وارسلوا لي برقية لاقابل اللجنة قبل سفرها ، وغضب صهري بسبب تركي لأهم باب للثراء السريع الذي يتنافس فيه الجميع ، وافهمته ان هناك نقاط اتفاق ونقاط اختلاف بيننا في الفكر، وقد ابهرتهم نقاط الاتفاق بيننا الخاصة بالهجوم علي التصوف ، ولكن البحث في الفكر السني اوجد نقاطا للخلاف معهم ، واذا ذهبت للاعارة عندهم فلن استطيع ان اكتم هذا الخلاف ، وهم يريدون اجيرا يعمل عندهم يقول لهم ما يريدون ، ولا يريدون استاذا يعلمهم ما لا يعلمون ، وكان ذلك في 1984 .

وكنت منذ 1982 قد انضممت الي احدي الجمعيات السلفية المشهورة واصبحت الامين العام لها ، ومدير تحرير المجلة التي تصدرها ، وسافر رئيسها في اعارة للسعودية سنة 1984 فأصبحت المسيطر الفعلي علي الجمعية ، وكان تمويلها يأتي من السعودية ، وبهذا التمويل تقيم المساجد فيما بين القاهرة والجيزة وطنطا ودمياط والمنوفية وتنفق علي المجلة والدعاة ، وكان الممول السعودي مقيما في القاهرة يعمل في التجارة ، وكان يقلقه اشد القلق انني ارفض ان اخذ اجرا مقابل عملي معه في تحرير المجلة او في الدعوة حيث كنت الخطيب الاول فيها بعد اعارة رئيسها الي السعودية .

وفي هذا العام 1984 بدأت اخطب في مساجد الجمعة أؤكد بالقرآن الكريم ان النبي عليه السلام لا يشفع يوم الدين ، وان عصمته بالوحي فقط وانه لا يصح ان نفضله علي الانبياء لأن ذلك مرجعه لله تعالي يوم الدين ، و بدأ الدعاة في داخل الجمعية يقتنعون بما اقول ، ووصلت الاصداء الي السعودية فسارعوا بأرسال رئيس الجمعية لمواجهة الموقف ومعه عشرات الالوف من الجنيهات التي فرقها علي اعضاء مجلس ادارة الجمعية وكبار الدعاة فيها ، وبعدها عقد الرئيس مجلسا لمناقشة ما اقوله في الخطب وخروجها عن سياسات الجمعية ، وفوجئت بأن اعضاء مجلس الادارة والدعاة كلهم ينقلبون ضدي بعد اعجاب سابق استمر عاما .. فقدمت استقالتي وتركتهم ..

وفي هذه الاثناء كنت قد ادخلت تلك القضايا المشار اليها ( الشفاعة ، العصمة ، التفضيل بين الانبياء ) ضمن مقررات الدراسة علي الطلبة في العام الدراسي ( 1984- 1985) وذلك في خمسة كتب هي ( الانبياء في القرآن الكريم ، العالم الاسلامي بين عصر الخلفاء الراشدين وعصر الخلفاء العباسيين ، حركات انفصالية في التاريخ الاسلامي ، غزوات المغول والتتار ، دراسات في الحركة الفكرية في الحضارة الاسلامية ) ، وفوجئت بالجامعة تصدر قرارها في 5/5/1985 بايقافي عن العمل وحرماني من السفر ومن الترقية واحالتي الي التحقيق .

وشعرت بالنفوذ السعودي خلف ما يحدث ، وبدأت ضغوطهم علي لأتراجع ، ورفضت تلك الضغوط ، فأحالوني الي مجلس التأديب ، وقدمت لهم أدلة قرآنية اضافية فأصدروا قرارا باستمرار وقفي عن العمل ومنعي من السفر و الترقية ومن الحصول علي مستحقاتي المالية المتأخرة الي ان اذعن لهم واتراجع ، فقدمت لهم استقالتي سنة 1986 فرفضوها ، فرفعت ضدهم دعوى في مجلس الدولة لالزامهم بقبول استقالتي ، وعندما قارب مجلس الدولة علي اصدار قراره بادروا باصدار قرار العزل لمن قدم الاستقالة من قبل ، وكان قرار العزل في مارس 1987 .

وانهالت الضحف والمجلات السعودية داخل المملكة وخارجها تنشر فقرات من التحقيق الذي تم معي دون ان تنشر دفاعي مما اتضح معه ان للاجهزة السعودية دخلا فيما يجري ، حتي مع قطع العلاقات وقتها بين مصر والرياض .

وعقدت السعودية وعملاؤها من الشيوخ مؤتمرا في اسلام آباد ، وناقش المؤتمر كتابي ( الانبياء في القرآن الكريم ) وكتاب الدكتور ( الطيب النجار ) عن الانبياء ، وقرر المؤتمر اعطاء جائزة للدكتور النجار في حفل حضره ضياء الحق رئيس باكستان وقتها ، وتم تعيين د. النجار بعدها رئيسا لمركز السيرة والسنة ، مع تمويل للمركز قدره اربعة ملايين جنيه حتي يستطيع ذلك المركز مواجهتي ، وانتهى ذلك المركز وتمويله الي حيث لا يعرف احد ... وكان القرار التالي هو اتهام مؤلف كتاب ( الانبياء في القرآن الكريم ) بالردة والتأكيد علي محاكمته وعقوبته . وأكد مؤتمر اخر في جدة هذه القرارات ، وبدأ الضغط علي الحكومة المصرية لانزال العقوبة بي ، وكنت قد تفرغت للخطب في المساجد ، وفي كل خطبة اناقش احد ملامح التطرف في الفكر السني ومناقضته القرآن ، مما حتم التدخل لردعي خصوصا بعد اصداري كتاب ( المسلم العاصي : هل يخرج من النار ليدخل الجنة ؟) وتأهبي لاصدار الكتاب الاخر وهو ( النسخ في القرآن الكريم يعني الاثبات والكتابة وليس الحذف والالغاء ) ، وهكذا تم القبض علي في شهر نوفمبر بتهمة تكوين تنظيم لانكار السنة ، وهي تهمة مضحكة ، فكيف تكون تنظيما من اجل قضية فكرية خلافية لا شأن بها بالحكم والسياسة والحياة الدنيا ، وانما تتعلق بتصحيح المفاهيم طبقا للقرآن الكريم ، وتهتم اساسا بما يختص به يوم الدين ؟ ، وقضية كذلك تجلب لك العداء من الناس لأنها تخالف ما وجدوا عليه آباءهم . والذي يثيرها يطلب الاجر من الله تعالي ويتحمل الاذي من الناس ، وبالتالي لن يكون له مطمح دنيوي او سياسي ، فكيف يقيم لذلك تنظيما ؟ والعادة ان التنظيمات تسعي للحكم والسيطرة والصراع علي الحطام الدنيوي فتتقرب للعوام بما يحبون .. وفي تحقيقات النيابة العليا معي اسقط الاتهام بتكوين تنظيم ، اذ لم يكن لديهم أي دليل علي وجود تنظيم ، بل علي العكس وجدوا هناك اختلافا في الرأي بيني وبين الذين قبضوا عليهم ممن كانوا يحضرون معي صلاة الجمعة ، وانتهي التحقيق بالافراج عني دون كفالة ودون الاحالة الي المحكمة ، وذلك بعد شهرين من الحبس في مزرعة طرة ، وعرفت بعدها ان القبض علي وسجني كان في اطار عودة العلاقات المصرية السعودية ولارضاء المتطرفين والشيوخ الذين ازعجهم انني اظهر الفجوة بين فكرهم المتطرف والقرآن ، وسيأتي اوان كشف كل الاسرار فيما بعد ، وقد اتضح منها مكافأة السعودية لوزير الداخلية زكي بدر الذي لفق لي تلك التهمة ، فجعلوه مستشارا امنيا لهم بعد عزله من وزارة الداخلية المصرية .

ولا يزال ملف تلك القضية مفتوحا حتي الان برعاية السعودية ونفوذها داخل بعض الدوائر ، مع ان كل ما قلته وكان مفاجئا سنة 1985 : 1987 اصبح الان معروفا ومتداولا ، يقوله بعض الشيوخ في الازهر دون تحرج ، ولكن يظل الاضطهاد مستمرا لكاتب هذه السطور ويسهم في اشعاله بعض المأجورين لكسب الريال السعودي .

وشهدت التسعينيات من القرن الماضي انقلاب السحر علي الساحر ، فالحكومة المصرية التي استباحت اضطهاد مفكر مسالم وطني لترضي المتطرفين داخل مصر وخارجها مالبثت ان دفعت الثمن في هجمات المتطرفين بعد عودتهم من افغانستان ، ولا تزال تعيش في رعب منهم . والمملكة السعودية خصصت رابطة العالم الاسلامي لجمع المتطوعين للحرب في افغانستان ، وكان رئيسها رأس حربة في التحريض ضدي فيما بين 1985 : 1987 وربما بعدها ، وما لبثت المملكة ان عانت من التطرف فانقلب عليها اسامة بن لادن واصحابه ، وعانت من تفجيرات التطرف . ولا تزال تعيش في رعب منها .

ومن هنا تشعبت ابحاثي ودراساتي لتمتد من العصور الوسطي الي العصر الحديث والمعاصر ، ولتشمل ليس فقط التراث السني للائمة من العصر العباسي الي العصر المملوكي ، ولكن تضيف له اساطين التطرف وعقائدهم وفكرهم السلفي في عصرنا . ومنها بحث عن جذور التطرف الديني في مصر ، قدمته اساسا فكريا للحركة الشعبية لمواجهة الارهاب التي شاركت في تأسيسها سنة 1993 ، ثم توسع البحث ونشرته بعض الدوريات ، وقد اثبت هذا البحث ان جذور التطرف في مصر ترجع الي جهود الدولة السعودية الوهابية الثالثة ومؤسسها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل ، وشجعني هذا البحث علي الاستمرار في بحث الجذور داخل تاريخ الدولة السعودية نفسها في عصر عبد العزيز حيث انشأ الاخوان ثم ثار عليه الاخوان ، ثم انتعشت الشهية العلمية ببحث حركات معارضة اخري من جهيمان الي المسعري .. وعندها قررت بحث المعارضة السنية في الدولة السعودية في القرن العشرين في دراسة اصولية تاريخية ..

وتأهبت للبحث ولازلت احمل ثأرا ضد الدولة السعودية .

- 2 -

في اوائل التسعينات كان الارهاب علي اشده في مصر ، وكانت سيطرة التطرف في ذروتها .. وكان الضنك الذي اعيش فيه يجعلني اتمني العودة الي السجن ، وكنت أؤلف كتابا عن ( القرآن والعلمانية ) فجف ريق القلم وعجز عن استكمال الكتابة .. فأوقفت تأليف الكتاب لعجزي وقتها عن شراء قلم جاف ثمنه حينئذ خمسة قروش ‍‍!!.

في هذا الزمن العسير سمعت خطيبا بائسا يقول ( ان النبي عليه السلام قد ولد بالسعودية ) ، وكانت فجيعتي في هذه الكلمة تعدل فجيعتي في الضنك الذي اعيشه وتعدل معها فجيعتي في وطني الذي تنفجر فيه القنابل بفعل بعض ابنائه من ضحايا الفكر السلفي .

واذكر انني وقتها طفقت احلل مدلول هذه الكلمة ( ان النبي عليه السلام قد ولد في السعودية ) في ثقافة الجيل الذي اعايشه ومدي تأثره بالنفوذ السعودي الذي اعتبره سبب البلاء لي ولوطني ..

ان هذا الخطيب البائس يظن ان الدولة السعودية يمتد عمرها من العصر الجاهلي حتي عصرنا الراهن ، ويظن ان الجزيرة العربية التي شهدت مولد خاتم النبيين عليه وعليهم السلام ليس لها من اسم سوي السعودية ..

ومع انه له ثقافة معقوله مكنته من ان يحصل علي شهادة علمية ويتصدي لالقاء الخطب فأن الزخم السعودي الذي سيطر علي عقله جعله لا يعرف حقيقة المملكة السعودية ، وهي انها دولة قامت ثلاث مرات وسقطت مرتين ، وانها مرشحة للسقوط للمرة الثالثة .. وان الدولة السعودية الثالثة التي اقامها عبد العزيز آل سعود فيما بين ( 1902 1932 ) هي احدث دولة في منطقة الشرق الاوسط ( بعد اسرائيل )..

ومع ان لهذا الخطيب البائس ثقافة معقوله مكنته من ان يحصل علي شهادة علمية ويتصدي لالقاء الخطب فأن الزخم السعودي الذي سيطر علي عقله جعله لا يعرف حقيقة وطنه مصر مصر اقدم دولة في العالم ، والتي تعلم منها الانسان الكتابة والعمارة والزراعة والسياسة وبناء المعجزات .. مصر التي سبقت وجود العرب في الجزيرة العربية ، بحيث انهم حين فتحوا اعينهم وجدوا العمران المصري مخالفا للحياة البدوية ، فجعلوا كلمة مصر تعني في اللغة العربية ( المدينة المتحضرة ) ومنها كلمة ( امصار ) جمع مصر . مصر البلد الوحيد الذي تحدث عنه القرآن في قصص الانبياء وابان ما فيها من حضارة ومدائن وجيوش ونظم علي نحو ما فصلناه في كتابنا ( مصر في القرآن الكريم ) ..

مصر اقدم دولة واقدم حضارة في العالم والدولة الوحيدة التي تحدث عنها القرآن في تاريخها السحيق ولا تزال حية بنفس الخصائص مصر هذه تتعرض في الربع الاخير من القرن العشرين الميلادي لمؤثرات فكرية من دولة حديثة هي السعودية ، عمرها الزمني اقصر من عمر جريدة الاهرام واقصر من عمر شركة عمر افندي او صيدناوي .. بحيث ان ذلك الخطيب البائس يتعرض لغسيل مخ يجعله ينسي بلده ويقول ان السعودية هي البلد الذي ولد فيه النبي محمد عليه السلام ..

اضيفت فجيعتي في هذا الخطيب البائس ضحية المؤثرات السعودية الي فجيعتي الشخصية وفجيعتي في ضحايا الفكر السلفي الوهابي الذين ينشرون الارهاب علي انه الجهاد ، واعتبرت ان لي ثأرا اخر لدي الدولة السعودية .. ثأر كمصري مهموم ببلده ، كتب في تاريخها ولأجلها كل مؤلفاته وابحاثه المنشورة وغير المنشورة وآن له ان يكتب في تاريخ المملكة السعودية وخصومها السنيين للعظة والاعتبار .

  1. 3

ولكن هذا الثأر الشخصي والوطني هل يؤثر في كتابتي عن السعودية ؟

ان الكتابة عن السعودية بالذات لا تعرف الموضوعية .. بسبب الريال الذي استقطب المثقفين المأجورين ، وبسبب ايدولوجيتها الوهابية الحادة التي تستجلب لها عداء المثقفين العلمانيين ، وبين المدح والقدح تضيع الموضوعية في الحديث عن المملكة العربية السعودية .. والثأر الشخصي الذي احمله للسعودية يرشحني للتطوع للانحياز ضدها ، وهذا حق مشروع ،لأن اغلب ان لم يكن كل الكتابات في العلوم الانسانية وفي القضايا الخلافية لا تعرف الموضوعية ، حتي لو زعمت في كل سطر تمسكها بالموضوعية .

ويعزز من هذا خصومتي المعلنة للفكر الوهابي ، وهذه الخصومة تحتم علي كتاباتي ان تنحاز مقدما ضد الفكر الوهابي ودولته السعودية ، خصوصا وان معي من الادلة القرآنية والتراثية ما اعجز الفقهاء السلفيين عن الرد ، وجعلهم يلجأون لسلاح السطوة والاكراه في الدين ، ومن الطبيعي ان انتقم منهم بالقلم الذي لا املك سواه بعد الايمان بالله تعالي واليوم الاخر ..

اذن لي كل المبررات التي تدفعني للانحياز ( الموضوعي) ضد الدولة السعودية وخصومها السنيين معا .. ولا بأس من التغني بالموضوعية والتأكيد علي التمسك بها .. خصوصا واننا نعتمد علي مصادرهم واقوالهم وتاريخهم ..

وبالتالي فأن منهجنا في كتابة هذا البحث عن المعارضة السنية للدولة السعودية يجب ان يبدأ بفصل تمهيدي نؤكد فيه من خلال ( بعض) ايات القرآن ان الدولة السعودية تفتقر الي الشرعية ، هكذا من البداية ، لأن مبدأها الوهابي يتناقض مع القرآن حين استحل دماء المسلمين واموالهم واعراضهم ، ثم بعد الفصل التمهيدي و عند الحديث عن المعارضة السنية في عهد عبد العزيز نسلب دولة عبد العزيز الشرعية لأنه استحل ومعه الاخوان الدماء والاموال في غزو بلاد الاخرين ، ونسلب الشرعية ايضا من الاخوان لأنهم كانوا اكثر تطرفا من عبد العزيز ، ونسلب الشرعية ايضا عن خصومهم جهيمان العتيبي الذي اقتحم المسجد الحرام ، و عن لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية ، لقيامهما معا علي الاكراه في الدين ، ثم نختم البحث بتأكيد اللعن للدولة السعودية وخصومها علي السواء .. وبذلك انال ثأري الشخصي والوطني من الدولة السعودية وخصومها الاكثر تطرفا منها ، ومهما كنت منحازا فأن احدا لن يستطيع الرد العلمي لأنني اعرض الدولة السعودية واراء خصومها علي القرآن واحاكمهم وفق اياته ، والقرآن اياته معروفة وقاطعة الدلالة ، والمادة العلمية عن الدولة السعودية وعلمائها السنيين وخصومها السنيين لا يستطيع احد انكارها ، لأنها من مصادر سعودية منشورة ومشهورة .

وحتي يمتلئ البحث بالتوابل والمشهيات فلا بأس من زيادة جرعة القصص الفكاهية الساخرة وروايات الفضائح فيه ، وذلك بنقل ما يكتبه المعارض السعودي د. المسعري في فضائح الاسرة المالكة السعودية ، ويعزز ذلك بالاسماء والارقام والزمان والمكان .ويتجاهل السعوديون الرد عليه ، وهنا يمكن اعتبار السكوت علامة العجز عن الرد ، ونأخذ ما يكتبه المسعري وغيره حقائق تاريخية تدين آل سعود ، خصوصا وان هذه الوقائع تغري بالنشر وبالتحليل ثم تغري بالتوزيع الاكثر للكتاب .. أي نكسب الكثير ولا نخسر الموضوعية

- 4 -

ولكني قررت ان اكون موضوعيا فعلا ..فيما يخص البحث ، علي ان اعبر عن رأيى الخاص في هذا التصدير ثم الخاتمة . اما الموضوعية فستتركز في بحث المعارضة السعودية السنية وعلاقاتها المعقدة بالدولة السعودية من خلال بحث تاريخي محايد ، ودراسة اصولية ايدولوجية محايدة ، لا ازعم فيها ابدا انني قلت الكلمة الاخيرة ، او انني املك الحقيقة المطلقة ، ولكنها اجتهادات فيما تيسر لي علمه وفيما تيسر لي بحثه ، وقد اخطئ فيها او اصيب ، وهذا ما وضعته نصب عيني حين بدأت كتابة البحث بعد جمع مادته العلمية ، لأن المعاناة والخصومات وقتيه ، اما ما يكتبه الباحث او المؤرخ فيظل بعده حيا يحكم له او يحكم عليه ، ثم ان كل انسان سيلقي رب العزة يوم القيامة ، والايمان بالله تعالي وباليوم الاخر يحتم علي كل مؤمن ان يتحري العدل فيما يقول وفيما يكتب عن اصدقائه او عن اعدائه .

وبانحيازي الي قيمة العدل والقسط ( اهم حقائق الاسلام الكبري ) تضاءلت امامي كل متاعبي السابقة والراهنة بسبب السعودية والسلفية ، وبدأت بعد تجميع المادة العلمية في فحص جوانب البحث وعايشت شخصياته فلم استطع ان امنع نفسي من الاعجاب بالملك عبد العزيز ، بعد ان كنت اعتبره شيطانا مريدا ، ولم ينافسه في اعجابي به سوي المعارض السعودي ناصر السعيد مع اختلاف المواقع بينهما .. وبطريقة القاضي الملتزم بالعدل اصدرت احكاما تاريخية حسبما تيسر لي معرفته من حقائق تاريخية ، وارجو ان تكون صحيحة .. واحيانا كنت افتقد وجود محامي يدافع عن المتهم فاستخلص من اقوال الخصم ما يمكن الدفاع به عن المتهم نفسه . فعلت ذلك في قضية المسعري مع الدولة السعودية ، اذ لم ترد المملكة علي اتهاماته ، وكان لابد من فحص اتهاماته والاستعانة بشهود اخرين محايدين لتوضيح الرأي والرأي الاخر في القضية ، طالما اثرت السلطات السعودية عدم الرد ، أو آثرت عدم الحضور في المحكمة ..!!

هذا عن الوقائع التاريخية .. اما في البحث الاصولي فالمنهجية فيه واضحة ، وهي الاحتكام الي القرآن الكريم فيما تتنازع فيه الطوائف والمذاهب ، مع عدم التكفير لأحد ، ولقد انقسم تدين المسلمين الي تشيع وتصوف وسنة ، ولكل منهم تأويلاته وتراثه الخاص به ، ومنذ خصومتي مع الفكر السلفي في منتصف الثمانينيات فقد وجدت الحل في العودة الي القرآن الكريم والاحتكام اليه في كل تراث المسلمين بأنواعه .. وذلك بقراءة القرآن الكريم بمصطلحاته هو قراءة موضوعية تتبع الايات الخاصة بالموضوع المراد بحثه ، ثم استخلاص حقائق الاسلام منها ، وبنفس المنهج سرت في البحث الاصولي لحركة المعارضة السنية في الدولة السعودية .

بدأته بفصل تمهيدي عن الشرعية الالهية كما ينبغي ان تكون ،والشرعيات السياسية التي اقام بها المسلمون دولا في تاريخهم ، او اقامت بها المعارضة حركات ثورية ، وكيف انتجت هذه المشروعيات السياسية مذاهب دينية ونوعيات من التدين اصبح لها تأويلات دينية ، وكيف دخلت هذه الشرعيات السياسية الدينية في صراعات ، كان ابرزها الصراع الشيعي السني ، والصراع السني الصوفي ، ، ثم كانت الدولة السعودية في العصر الحديث احدي تجليات الصراع السني الصوفي والصراع السني الشيعي ، وفي هذا الفصل التمهيدي الشائك اعتبرت كل النظم السياسية مشروعيات ، أي ان لها مشروعية سياسية طالما يتجمع حولها الانصار والاتباع ، كما اعتبرت الحركات الثورية مشروعية ايضا بما لها من انصار واتباع ، وذلك طبقا للرجوع الي ايات القرآن الكريم وابتعادا عن منهج التكفير الذي ترمي به كل فرقة الفرقة الاخري .

وبعدها كان بحث المعارضة السنية في عهد عبد العزيز وابنائه سعود وفيصل وخالد وفهد ، وفي البحث الاصولي لايدولوجية المعارضة كنت احتكم الي القرآن الكريم بدون تكفير لأحد - فيما يزعم فيه احدهم ان الاسلام يقول كذا ، مخالفا للقرآن . وفي الخلافات الفكرية والسياسية الاخري في داخل المذهب السلفي والوهابي ، كان التحليل ينصب علي توضيح وجهات النظر وظروفها التاريخية ، ويوازن بينها ، حسبما يظهر بين ثنايا البحث . ثم تفرعت الخاتمة للتفكير في مستقبل الدولة السعودية الثالثة والعوامل التي ترجح سقوطها وسبل العلاج ، وبعد خاتمة البحث كانت الملاحق ، وهي صفحات من بعض المصادر التي اعتمد عليها البحث . وطبقا للمنهج العلمي فأن هذه المصادر والوثائق يجب ان يؤتي بها كما هي وبنصوصها دون تغيير . ولهذا فاننا نعتذر مقدما عما بهذه النصوص من اتهامات مرسلة وبذاءات وهجوم مقذع للملوك والامراء السعوديين بأسمائهم و القابهم . ونعلن من الان اننا لا نوافق علي ما فيها ، الا ان الاتيان بها ضرورة علمية منهجية ، وهي فرصة لكي يعرف القارئ كيف تعاملنا مع هذه النصوص بموضوعية ، ولم نأخذها مأخذ التسليم برغم ما يبدو فيها من صدق . الا اننا استخرجنا من هذه النصوص وجهة النظر الاخري طالما ان المتهمين لم يدافعوا عن انفسهم ، و تشمل الملاحق صفحات من كتاب تاريخ آل سعود لناصر السعيد ، ومن رسائل جهيمان العتيبي ومن منشورات المسعري ومن وثائق منظمات حقوق الانسان .

وبعد .. لقد كتبت هذا البحث اساسا لاشباع رغبتي العلمية في ان اعرف اولئك الذين نالني منهم انا واولادي ووطني- الكثير من المتاعب .. واحسب ان ما اكتبه لن يرضي السعوديين .. ولن يرضي خصومهم السنيين الاصوليين .ولكني ارجو ان يكون ما كتبته مما يرضي ربي عز وجل ..

وكفي بالله تعالي وليا ونصيرا .

والله تعالي المستعان .

د. احمد صبحي منصور

القاهرة 26 يونيه 2001

 

 

 

 

 

 

الفهرس

 

1- تصدير ( 1 9 )

 

فصل تمهيدي ( 10 64 )

بين الشرعية الدينية والشرعية السياسية

مدخل

المحور الاول ( 14- 33 )

الشرعية الدينية الالهية والشرعية السياسية التاريخية قبل الوهابية والسعودية

الجذور التاريخية والشرعية في تاريخ العرب والمسلمين

(1)رؤية قرآنية للشرعية الدينية الالهية ( ماينبغي ان يكون ) والشرعية السياسية البشرية (ما هو كائن ) ، العدل ( القسط)هو هدف الرسالات السماوية ،الشرعية السياسية للنضال من اجل العدل ،مشيئة الإنسان هي الأصل في الهداية و ارادة التغيير ، شرعية الحاكم أو شرعية الثورة عليه مرتبطة بإرادة الناس ،الفارق بين الشرعية الإلهية الدينية والشرعية السياسية البشرية

(2)الشرعية السياسية البشرية وانواع التدين البشري:العلمانية والدولة الدينية ، سهولة الفصل بين الشرعية الدينية والشرعية السياسية في الدولة العلمانية ، صعوبة الفصل بينهما في الدولة الدينية التي تسعى الي تحوير الرسالةالالهيه لتلائم سياستها

(3)تاريخ المسلمين بين الشرعية الالهية والشرعية السياسية البشرية في قراءة جديدة

في عهد النبوة :دور الوحي في توجيه حركة النبي لتطابق حركته البشرية المشروعية الالهية ، ملامح دولة النبي :افضل تطبيق بشري (شرعية سياسية بشريه)للرسالة السماوية (الشرعية الالهية ) ، في عهد الخلفاء الراشدين (11-40هـ (632-661م)

بداية الفجوة بين تاريخ النبوة وتاريخ المسلمين ، حركة الردة ، اثر حركة الردة والفتوحات

في الدولة الاموية (41-132هـ)661-750م)و تطاحن الشرعيات السياسية ، الدولة الاموية وقانون القوة ، بداية التمسح الاموي بالقضاء والقدر : أي بالشرعية الالهية ، بداية تحول الشرعية السياسة للتدين أو استخدام السياسة للدين في العصر الاموي

تحول الشرعيات السياسية البشرية المتصارعة الي انواع مختلفة من التدين ، لماذا لم يكتمل التدين في العصر الاموي ؟ اسباب اكتمال التحول الي انواع مختلفة للتدين في العصر العباسي ، اكتمال انواع التدين الاساسية للمسلمين سنة ،شيعة وتصوف .. الشرعيات السياسية والصراع بين التدين الحنبلي السني والتدين الصوفي ، من ابن حنبل الي ابن تيمية ،صراع المحافظين والمستغربين المعتزلة والحنابلة في العصر العباسي ومحنة ابن حنبل ،محنة ابن نصر الخزاعي ، علو شأن الحنابلة في العصر العباسي منذ عهد المتوكل واضطهاد الصوفية ،انتشار التصوف منذ القرن السادس الهجري وتفريغ التدين السني من محتواه ، ظهور مصطلح التصوف السني ومعناه ، اضطهاد ابن تيمية في العصر المملوكي ، اثر الاضطهاد في حدة ابن تيمية في الافتاء بالقتل والتكفير ،

 

المحور الثاني ( 34 62 )

الوهابية بين الشرعية السياسية والشرعية الدينية

(1)الشرعيات السياسية وصراع التدين الصوفي والتدين الحنبلي من ابن تيميه لابن عبد الوهاب الفقيه البقاعي بين ابن تيمية وابن عبد الوهاب التصوف في العصر العثماني ،مقارنة بين الشيخين ابن تيمية وابن عبد الوهاب :في التسليم بالتصوف واستحلال قتل الصوفية ، تأثر ابن عبد الوهاب بالتراكم الفكري الذي تحول الي تدين ، (لمحة عن تاريخ الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، حركة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب في نشر الدعوة ،

(2) التحالف بين ابن سعود وابن عبد الوهاب (سنة 1745) صيغة التحالف(اسس التحالف)

بنودالتحالف بين الشرعيه الالهيه والشرعيه البشريه ، بنود التحالف وتطبيقها يناقض الشريعة الالهية .

اولا : الاسلام هل هو دين العنف ام دين السلام ، الاسلام والسلام من حيث المفهوم ،

نبدأ بمفهوم الاسلام والايمان طبقا لمصطلحات القرآن ولغته الخاصة .المسلمون والسلام من حيث التاريخ ، تشريعات الجهاد والقتال في الاسلام .

ثانيا هل يصح للمسلم ان يكفر غيره او ان يقيم له محاكم تفتيش ؟

ثالثا : حدود الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الاسلام ( الشرعية الالهية ) والمسلمين ( في الشرعية السنية ) ، في الدولة الاموية ، في الدولة العباسية،

نفي حديث من رأي منكم منكرا ، التناقض بين الحديث والتدين الصوفي .

رؤية ابن تيمية للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بين ابن تيمية وابن عبد الوهاب

القسم الأول( 65 195 )

المعارضة السنية في عهد عبد العزيز آل سعود

الإخوان وعبد العزيز

مدخل

الفصل الأول ( 69 87 )

تكوين الأخوان ودورهم في تأسيس ملك عبد العزيز

أولا :تكوين الأخوان وتأسيس الهجر (مستوطنات البدو )

عرض تاريخي ،هدف عبد العزيز من تحويل البدو الي اخوان ، معني الهجر : والهجرة والاخوان، متي بدأت حركات التوطين ، أطوار حركة التوطين ، أهم مستوطنات الأخوان ، الارطاوية ، الغطغط ، ادارة الهجر ، العطايا.

ثانيا : الأخوان قوة عسكرية:

التعبئة والحشد ، انواع الجهاد ، أساليب القتال ، أسلحة الأخوان ، عدد المقاتلين ، التكتيك الحربي ، التجسس ، ترتيب القيادات السعودية ، دور المرأة في القتال مع الأخوان : شهرة الأخوان العسكرية ، إقرار الأمن ،

ثالثا : الأخوان وتأسيس ملك عبد العزيز :

1-ضم الاحساء ، المرحلة الأولى للقتال مع آل الرشيد 1915، تربة والخرمة 1919، فتح حائل و شمر وهزيمة آل الرشيد ، الاستيلاء علي عسير ، الاستيلاء علي الحجاز ، قلاقل الحدود ، مع الكويت ، مع العراق ، مع شرق الأردن .

 

الفصل الثاني ( 88 109 )

معارضة الأخوان لعبد العزيز في تقرير تاريخي

الخلاف حول فتح حائل :1915 ، الخلاف حول البطالة والعمل ومؤتمر العلماء سنة 1919،

مؤتمر الارطاوية 1924، الخلاف بين عبد العزيز والأخوان أثناء فتح الحجاز ، جدة ، المدينة ، ضم الحجاز وإرجاع الإخوان الي نجد ، المعارضة بالمؤتمرات ، مؤتمر الارطاوية :في ديسمبر 1926، مؤتمر الرياض :يناير 1927، فيما بين مؤتمري الرياض 1928 :1927 ، الجمعية العمومية :المؤتمر العام في الرياض 5/11/1928، تحول المعارضة بعد الجمعية العمومية الي معركة السبلة ، عودة التمرد ، مؤتمر الدوادمى :9 يوليه1929 ، مؤتمر الشعراء 6/9/1929، مؤتمر خباري واضحة

الفصل الثالث ( 110 144 )

التكوين الأيديولوجي للإخوان

أساس المعارضة السنية في عهد عبد العزيز

مدخل ، مصدر البناء الايدلوجي للاخوان :فكر الشيخ محمد عبد الوهاب ، كراهية الاخر، التكفير للاخر ، استحلال دم الاخر وماله ونسائه ، مظاهر لانعكاس فكر ابن عبد الوهاب علي الخلافات بين الاخوان وابن سعود ،

1-التحالف بين العلماء والاخوان ، آلية تثقيف البدو ليكونوا اخوانا ، الحرب تجسد البناء الايدويولوجي للاخوان ، البناء الايدولوجي للاخوان جعلهم مختلفين عن البدو الاعراب ، شهادة مؤرخ معاصر للاخوان ، العصبية القبلية البدوية والعصبية البدوية الاخوانية ، بين التطرف البدوي والتطرف الاخواني .

الفصل الرابع ( 145 - 168 )

ملامح البناء الايدولوجي لمعارضة الاخوان

 

مدخل ، ونتوقف بالتحليل مع هذه اللوحة التاريخية ، اولا :التطرف:الاكراه في الدين ، التطرف في الداخل (ازالة المنكر ) ، التطرف مع الخارج :الجهاد للاكراه في الدين ، ثانيا :التعصب :كراهية الاخر ، ثالثا:التزمت او التشدد ، رابعا :المزايدة والزعماء المزايدون للاخوان ، فيصل الدويش المطيري ، قبيلة مطير ، فيصل الدويش ،سلطان بن بجاد بن حميد العتيبي ، قبيلة عتيبة ،سلطان ابن بجاد، ضيدان بن حيثيلين والعجمان ،ضيدان بن حيثيلين ، الصلة بين الزعماء الثلاثة ،

الفصل الخامس( 169 195 )

تحليل سياسة عبد العزيز وتجربة الاخوان

مدخل ، انواع الشرعيات السياسية بين الممكن والمستحيل، سياسة فن الممكن في الزمن الممكن ،سياسة فن المستحيل في الزمن المستحيل ، سياسة فن الممكن في الزمن المستحيل او سياسة فن المستحيل في الزمن الممكن ، المناخ الثقافي وموازين القوة في اطار الممكن والمستحيل .

اولا :المستحيل في المناخ الثقافي في عصر عبد العزيز وكيف تعامل معه ؟ الانفتاح علي مصر. ثانيا :المستحيل في التعامل مع الدول الكبري ،

 

القسم الثاني ( 196 283 )

مقدمة :

مدخل عن المعارضة السنية بعد عبد العزيز: رؤية عامة ، وقفة مع سياسة عبد العزيز فيما بين 1932-1953 م ، البترول :الابتلاء الاعظم

الفصل الاول ( 204 237 )

معارضة ناصر السعيد (1923 1977)

في عصر الملك سعود (1953 1964)

 

اولا :البترول المؤثر الحقيقي في سياسة الملك سعود وفي المعارضة :

تطور الانتاج البترولي في عصر سعود .البترول وترف الملك سعود . البترول وتحديث المملكة السعودية .

نتائج تحديث المملكة :تهميش دور علماء الدين .اخضاع علماء الدين للدولة .وجود تنافس مدني علماني لعلماء الدين .اهمال الاصلاح الاجتماعي والتحديث التحتي .

د اثر البترول في سياسة سعود الخارجية .

ثانيا : حركة ناصر السعيد :حياته نضاله مطالب ناصر السعيد .

تحليل الخطاب الايدولوجي لناصر السعيد :

بين الاصولية السنية والمعاصرة والتقدمية .

الاصولية الدينية في خطاب ناصر السعيد :

في الافتتاح في الاستشهاد في الاجتهاد الديني .

موقفه من الثورة ومن الثروة .

المعاصرة في خطاب ناصر السعيد .

التقدمية في خطاب ناصر السعيد .

تأثير حركة ناصر السعيد :

ظهور حركات معارضة متنوعة :عسكرية الامراء الاحرار المعارضة اليسارية والقومية .عزل الملك سعود وتنفيذ بعض الاصلاحات التي طالب بها ناصر السعيد.التمهيد للاصولية السلفية :حركة جهيمان العتيبي .

 

 

 

الفصل الثاني ( 238 283 )

تطور المعارضة الاصولية السنية في عهدي فيصل وخالد

معارضة جهيمان العتيبي واقتحام الحرم المكي الشريف في 1/1/1400 هـ22/11/1979

مقدمة .

اولا: المناخ الذي افرز حركة جهيمان العتيبي ، البترول وسياسة الملك فيصل (1964 1975 )وعلو المد السلفي ، التوجه السلفي في سياسة الملك فيصل ، اعتقالات المعارضة اليسارية وزيادة انتاج النفط ، زيادة الدخل البترولي بعد حرب اكتوبر واثره في توجيه المعارضة الجديدة .

ثانيا : جهيمان العتيبي واقتحام الحرم المكي الشريف (10/11/1979 اول محرم سنة 1400 هـ ) :

من هو جهيمان العتيبي ، تقرير تاريخى موجز عن اقتحام جهيمان للحرم ، قبيل اقتحام الحرم، عن سبب اختيار الحرم مكانا لتلك العملية ، وعن مصدر الحصول على السلاح ، ترتيبات ما قبل الاقتحام ، هل كان الاقتحام جزءا من عملية كبرى ، ملاحظات عامة ، وقائع الاقتحام ، موقف السلطات السعودية ، القرار بالاشتباك مع المقتحمين ، فتوى العلماء ، تعليق على الفتوى ، وقائع المعركة ، نتائج الحركة ودلالاتها السياسية ،

ثالثا : قراءة في الأيدلوجية الوهابية لجهيمان العتيبي من خلال رسائله :

جهيمان وشيوخ عصره ، موقف الشيوخ الوهابين من جهيمان ، رأي جهيمان في شيوخ عصره في المملكة ، موقف جهيمان من الدولة السعودية ، جهيمان بين الاخوان والملك عبد العزيز ، وصف الخليفة كما ينبغي ان يكون عند جهيمان ، بين الخلافة والملك الجبري ، البيعة والطاعة بين الخلافة الشرعية والملك الجبري ، فقه الاعتزال عند جهيمان ، من الاعتزال الي الانكار ، من الاعتزال والانكار الي التكفير ، من التكفير الي التمرد العسكري واقتحام المسجد الحرام ، بين انكار جهيمان وانكار الاخوان في عهد عبد العزيز ، منهج جهيمان في رسائله ، تعقيب علي منهج جهيمان في رسائله .

 

 

 

 

 

القسم الثالث ( 284 443 )

المعارضة السنية الراهنة

مقدمة :

الفصل الاول ( 288 325 )

المعارضة السنية الراهنة في تقرير تاريخي موجز

(أ)العوامل التي ادت الي النشأة والتطور ، حرب الخليج ، افغانستان ، علاقة السعودية بالسودان ، ثقافة ومنظمات حقوق الانسان ، الصراع العلماني السلفي داخل المثقفين السعوديين

(ب) تأريخ موجز للحركة الاصولية السنية الراهنة وصراعها مع الحكومة السعودية : قبل حرب الخليج ، خلال حرب الخليج وبعدها ، في حرب الخليج (استرداد الكويت وضرب العراق )

خطاب المطالب ، نص خطاب المطالب ، مبادرة الملك فهد بالاصلاح السياسي ، قبيل مذكرة النصيحة ، مذكرة النصيحة ، ولادة لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية وموقف الحكومة منها ، انتقال اللجنة الي لندن وصراعها مع الدولة السعودية ، الدولة السعودية ، الاعتقالات ، اجراءات اخري لحرب اللجنة ، المواجهة الاليكترونية ، المواجهة الاعلامية ، المواجهة السلفية ، المواجهة الاقتصادية ، المواجهة السياسية : (محاولة ترحيل المسعري من بريطانيا )، استمرار المملكة في سياسة الاصلاح ، لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية في صراعها مع الدولة ، الوسائل ، الاهداف ، مدي نجاح اللجنة في تحقيق اهدافها .

 

الفصل الثاني : الجزء التحليلي ( 326 383)

المحور الاول

  1. التحليل الفكري للصراع بين اللجنة والدولة

مدخل :

الرد علي رأي اللجنة ، المسعري والطعن في شرعية الدولة السعودية وفي ابن عبد الوهاب ، بين اصولية اللجنة والوهابية التقليدية ، رأي اللجنة الشرعية للفقيه الذي يمثل الشرع ، تأثر اللجنة بالتراث الشيعي في العقيدة والحركة ، بين الاحتساب المسعري والشوري الاسلامية ، عقيدة الحاكم الذي يملك الارض مقابل عقيدة اللجنة التي تملك الشرع ، عن العرش السعودي الذي يملك الارض والسلطان ، ماهية الشرع او الشريعة ، التناقض هو شرع المسعري ، الاصلاح في الهيئات (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر )، الهيئات ومصادرة حق العبادة لغير المسلمين ، مجلس الشوري والقوانين السياسية في رؤية تحليلة ، رؤية تحليلية لموقف علماء السلطة بين اللجنة والدولة ، الشيخ عبد العزيز بن باز ، ابن عثيمين ، ابن جبرين ، علماء ساندوا الدولة بلا تردد ، الفرقة الجامية .

اساسيات الجدل بين علماء الدولة وعلماء اللجنة ، ( تغير شرع اللجنة في حكمها علي شيوخ السلطة ) ، تغير شرع اللجنة في التعامل مع الاخر ، من المقاومة السلمية الي العنف ، الاشاعات والاكاذيب في المقاومة السلمية كشرع للجنة ، شرع اللجنة في الدعوة بين الحكمة والموعظة الحسنة وبين البذاءة وانتهاك الاعراض ، هل استخدمت السلطة السعودية نفس طريقة الخطاب؟

المزايدة في شرع اللجنة بين التكفير والتنوير ، تغير شرع اللجنة مع زملاء الكفاح .

الفصل الثالث ( 384 443 )

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اطارا شرعيا لانتقادات اللجنة ضد الدولة تحليل منهج الانكار من اللجنة

حق الاحتساب ، مدي التثبت ، تحول الانكار الي القول بالعنف ، انواع المنكرات التي اخذتها اللجنة علي الدولة ، او اتهامات اللجنة للدولة في سياستها الخارجية والداخلية ،اللجنة واستنكار السياسة الخارجية ،اللجنة واستنكار السياسة الداخلية في المملكة ،التعذيب ،وقف المستحقات المالية ،ظلم العمالة الوافدة ،

التدهور الامني ،تدهور الخدمات ،تدهور التعليم ، تدهور الكهرباء ،تدهور باقي الخدمات ، استنكار اللجنة لتصرفات الاسرة الحاكمة السعودية مخصصات الاسرة المالكة ، اسراف الاسرة في الانفاق ، اللجنة تتهم الامراء بتهريب الاموال الي الخارج ، اغتصاب الاراضي ، الاحتكار والحمي ، العمولات ، استغلال وبيع النفوذ اتهام بعض الامراء بالوقوع في الجرائم ، وتبقي لنا بعض الملاحظات حول هذه الاتهامات ، قراءة نقدية للقضايا الاساسية والفرعية في فكر اللجنة في ضوء الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، القضية الاساسية : التبري والتولي في العلاقة مع الغرب ، العمل علي اقامة الدولة الاسلامية الموحدة في مواجهة الغرب ، بين الاعجاب بالغرب وتكفيره ، المسعري و تصوره للدولة الاسلامية ، القضايا الفرعية :حقوق الانسان ، الحرية والاعلام ، المرأة ، الشيعة ، الربا وفوائد البنوك ،

اخيرا : التحليل الاخير للحركة الاصولية السنية الراهنة في السعودية .

الخاتمة ( 444 - 451 )

المصادر التي اعتمد عليها البحث ( 452 463 )

الفهرس ( 464 471 )

الملاحق ( 461 - )